كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16)}.

[16] {آخِذِينَ} قابلين {مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ} بسرور؛ لأنه في غاية الجودة، فليس فيه ما يُرَدُّ {إِنَّهُمْ} أي: المتقون {كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ} أعمالَهم.
* * *
{كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17)}.

[17] لأنهم {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ} خبر (كان).
{مَا يَهْجَعُونَ} ينامون، و (ما) زائدة، و (قَليلًا) نعت لمصدر محذوف؛ أي: هجوعًا قليلًا؛ أي: كانوا في معظم الليل يصلون ويذكرون.
* * *
{وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (18)}.

[18] {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} قيل: يا رسول الله! كيف الاستغفار؟ قال: "قولوا: اللهمَّ اغفر لنا، وارحمنا، وتب علينا؛ إنك أنت التواب الرحيم" (¬1).
* * *
{وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ (19)}.

[19] {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ} الطالب {وَالْمَحْرُومِ} أي: يُحسب غنيًّا، فيحرم؛ لتعففه.
¬__________
(¬1) رواه النسائي في "السنن الكبرى" (10295)، وفي "عمل اليوم والليلة" (ص: 332)، من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه.

الصفحة 401