كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20)}.

[20] {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ} دلالات على التوحيد.
{لِلْمُوقِنِينَ} وإذا ساروا فيها من الجبال والبحار والأشجار والثمار وأنواع النبات.
* * *
{وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21)}.

[21] {وَفِي أَنْفُسِكُمْ} آيات أيضًا بتنقلها من حال إلى حال، ثم إلى الزوال.
{أَفَلَا تُبْصِرُونَ} الصنعة، فتستدلون بها على صانعها؟
* * *
{وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22)}.

[22] {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ} أي: المطر؛ لأنه سبب الرزق.
{وَمَا تُوعَدُونَ} من الجنة؛ لأنها فوق السماء السابعة، وجميع المقدر مكتوب في السماء.
* * *
{فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ (23)}.

[23] ثم أقسم بنفسه فقال: {فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ} أي: هذا القول.
{لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} فتقولون: لا إله إلا الله. قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وأبو بكر عن عاصم: (مِثْلُ) برفع اللام صفة لـ (حقٌ)؛

الصفحة 402