كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
{وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (46)}.
[46] {وَقَوْمَ نُوحٍ} قرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف: (وَقَوْمِ) بخفض الميم عطفًا على (وَفِي ثَمُودَ)، وقرأ الباقون: بنصبها بمضمر (¬1)؛ أي: وأهلكنا قومَ نوح.
{مِنْ قَبْلُ} أي: من قبل إهلاك (¬2) هؤلاء المذكورين.
{إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ} بالكفر والعصيان.
* * *
{وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)}.
[47] {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ} بقوة {وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} لقادرون.
* * *
{وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ (48)}.
[48] {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا} مَهَدْناها {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} نحن.
* * *
{وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49)}.
[49] {وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ} صنفين ونوعين مختلفين، وهي إشارة إلى المتضادات والمتقابلات من الأشياء؛ كالليل والنهار، والشقاوة والسعادة، والهدى والضلالة، والسماء والأرض، والسواد والبياض،
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 203)، و"تفسير البغوي" (4/ 234)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 400)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 248).
(¬2) "إهلاك" زيادة من "ت".
الصفحة 410