كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا} بأن تجمع أيديهم إلى أعناقهم، ونواصيهم إلى أقدامهم، ثم يدفعون في النار.
* * *
{هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (14)}.

[14] فإذا جُعلوا (¬1) فيها، قيل لهم تبكيتًا: {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا} في الدنيا {تُكَذِّبُونَ}.
* * *
{أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (15)}.

[15] ثم قيل لهم: {أَفَسِحْرٌ هَذَا} العذابُ {أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ} العذابَ كما كنتم لا تبصرون في الدنيا ما يدلّ عليه؟!
* * *
{اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (16)}.

[16] {اصْلَوْهَا} ادخلوها، ثم قيل لهم على جهة قطع رجائهم: {فَاصْبِرُوا} عليها {أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ} خبر محذوف (¬2) المبتدأ؛ أي: صبرُكم وجزعُكم سواءٌ {عَلَيْكُمْ} لأن صبركم لا ينفعكم.
{إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} أي: هذا عذابكم حتمٌ لا بدَّ منه جزاءَ أعمالكم.
¬__________
(¬1) في "ت": "حصلوا".
(¬2) "محذوف" زيادة من "ت".

الصفحة 418