كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

وعصمته، و (نِعْمَت) رُسمت بالتاء، وقف عليها بالهاء: ابن كثير، وأبو عمرو، والكسائي، ويعقوب (¬1) {بِكَاهِنٍ} هو الذي يوهم أنه يعلم الغيب {وَلَا مَجْنُونٍ} كما يقولون.
* * *
{أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (30)}.

[30] {أَمْ يَقُولُونَ} أي: بل أيقولون: هو {شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ} ننتظر.
{بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ} حوادثَ الدهر، فيهلك كغيره من الشعراء.
* * *
{قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (31)}.

[31] {قُلْ تَرَبَّصُوا} انتظروا هلاكي، وعيدٌ في صيغة أمر.
{فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ} المنتظرين هلاككم، فُعذِّبوا بالسيف يوم بدر.
{أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (32)}.

[32] {أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلَامُهُمْ} عقولُهم {بِهَذَا} القولِ المتناقض، وهو قولهم له - صلى الله عليه وسلم -: ساحر، كاهن، شاعر، وذلك أن عظماء قريش كانوا يعرفون (¬2) بالأحلام والعقول، فأزرى الله بعقولهم حين لم تثمرهم معرفة الحق من الباطل.
¬__________
(¬1) سلفت عند تفسير الآية (231) من سورة البقرة.
(¬2) في "ت": "يوصفون".

الصفحة 425