كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (37)}.

[37] {أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ} أي: مفاتيح خزائن رحمة {رَبِّكَ} من النبوة والرزق وغيرهما، فيخصوا من شاؤوا بما شاؤوا. قرأ أبو عمرو: (خَزائِن رَّبِّكَ) بإدغام النون في الراء (¬1).
{أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ} المسلطون الجبارون. قرأ هشام عن ابن عامر، وقنبل عن ابن كثير، وحفص عن عاصم، بخلاف عن الثاني والثالث: (الْمُسَيْطِرُونَ) بالسين، وقرأ حمزة: بين الصاد والزاي، بخلاف عن رواية خلاد، وقرأ الباقون: بالصاد الخالصة (¬2).
* * *
{أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)}.

[38] {أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ} يرتقون به إلى السماء {يَسْتَمِعُونَ فِيهِ} الوحيَ وكلامَ الملائكة، فيقولوا ما شاؤوا، فإن كان كذلك.
{فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ} فَرَضًا على دعواهم {بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ} حجة بينة.
* * *
{أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39)}.

[39] {أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ} بزعمكم.
¬__________
(¬1) انظر: "الغيث" للصفاقسي (ص: 359)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 261).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 204)، و"الكشف" لمكي (2/ 292)، و"تفسير البغوي" (4/ 244)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 401)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 261 - 262).

الصفحة 427