كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17)}.

[17] {مَا زَاغَ الْبَصَرُ} ما مال بصر محمَّد يمينًا ولا شمالًا، أضاف الأمر للبصر.
{وَمَا طَغَى} أي: ما جاوز ما رأى.
* * *
{لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى (18)}.

[18] {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ} التي يمكن أن يراها البشر الآيةَ {الْكُبْرَى} قرأ حمزة، والكسائي، وخلف، وابن ذكوان: (ما رَأَى) (لَقَدْ رَأَى) بإمالة الراء والهمزة، واختلف عن هشام وأبي بكر، وأمال أبو عمرو الهمزة فقط.
* * *
{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19)}.

[19] {أَفَرَأَيْتُمُ} مخاطبة لقريش، وهي من رؤية العين، لما فرغ من ذكر عظمة الله تعالى وقدرته، قال على جهة التوقيف: أرأيتم هذه الأوثانَ وحقارتَها، وبعدَها عن هذه القدرة والصفات العلية {اللَّاتَ} صنم ثقيف بالطائف. قرأ رويس عن يعقوب: بتشديد التاء، ويمدُّ الساكنين، وقرأ الباقون: بتخفيفها، والكسائي يقف عليها بالهاء (¬1).
¬__________
= وانظر: "تفسير الثعلبي" (9/ 143)، و"تفسير البغوي" (4/ 248)، و"تفسير القرطبي" (17/ 96).
(¬1) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 132 و 379)، و"معجم =

الصفحة 439