كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَمَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28)}.

[28] {وَمَا لَهُمْ بِهِ} أي: بذلك القولِ {مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} فإنه (¬1) لا اعتبار له في المعارف الحقيقية.
* * *
{فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29)}.

[29] {فَأَعْرِضْ عَنْ} إبلاغَ {مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا} عن العمل بالقرآن.
{وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} وهذا منسوخ بآية السيف.
* * *
{ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى (30)}.

[30] {ذَلِكَ} أي: طلب الدنيا {مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ} لا يتجاوزه علمُهم.
{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} أي: هو أعلم بالفريقين، فيجازيهم.
* * *
{وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى (31)}.

[31] {وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ} فهذا معترض بين الآية الأولى،
¬__________
(¬1) في "ت": "فإن".

الصفحة 443