كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35)}.

[35] {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ} أعلمَ من الغيب أنَّ مَنْ تحمل ذنوبَ أحد، فإن المتحمل عنه ينتفع بذلك {فَهُوَ} لهذا الذي علمه {يَرَى} الحقَّ، وله فيه بصيرة؟!
* * *
{أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36)}.

[36] {أَمْ} هو جاهل {لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى} يعني: أسفار التوراة. قرأ أبو جعفر: (يُنَبَّا) بإبدال الهمز، والباقون: بالهمز (¬1) (¬2).
* * *
{وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37)}.

[37] {وَإِبْرَاهِيمَ} قرأ هشام عن ابن عامر: (أَبْراهامَ) بالألف، والباقون: بالياء (¬3) {الَّذِي وَفَّى} أي: تمم ما أُمر به، وبلغ رسالات ربه إلى خلقه.
عن أبي ذر الغفاري (¬4) -رضي الله عنه- قال: قلتُ: يا رسول الله! كم من كتابٍ أنزل الله -عَزَّ وَجَلَّ-؟ قال: "مئة كتاب، وأربعة كتب،
¬__________
(¬1) "والباقون: بالهمز" زيادة من "ت".
(¬2) انظر: "النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 390)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 18).
(¬3) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 403)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 18).
(¬4) "الغفاري" زيادة من "ت".

الصفحة 446