كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62)}.

[62] {فَاسْجُدُوا لِلَّهِ} سجودَ التلاوة، أو صلوا المفروضات {وَاعْبُدُوا} وحِّدوا، وهذا محل سجود عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد، وهو قول عمر بن الخطاب؛ لأنه صح عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه سجد بالنجم، وليس يراها مالك -رحمه الله-؛ لما روي عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه-: "أنه قرأ على النبي -صلى الله عليه وسلم-: {وَالنَّجْمِ}، فلم يسجد فيها" (¬1)، وتقدم ذكر اختلاف الأئمة في حكم سجود التلاوة هل هو واجب أو مسنون عند سجدة مريم، والله سبحانه أعلم.
¬__________
(¬1) رواه البخاري (1022)، كتاب: أبواب سجود القرآن، باب: من قرأ السجدة ولم يسجد، ومسلم (577)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: سجود التلاوة.

الصفحة 456