كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

على قراءة محرم عليه، وله قولٌ ذكر وما وافق قرآنًا ولم يقصده، ويحرم على الحائض مطلقًا.
...
{تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (80)}.

[80] {تَنْزِيلٌ} خبر مبتدأ محذوف؛ أي: القرآن منزَّلٌ.
{مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سمي المنزل تنزيلًا على اتساع اللغة، كما يقال للمقدور: قَدَر، وللمخلوق: خَلْق، على قول من يجيزه، وتقدم الكلام في ذلك في سورة الزمر.
...
{أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ (81)}.

[81] {أَفَبِهَذَا الْحَدِيثِ} أي: القرآن.
{أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ} متهاونون مكذبون، وأصله الجري في الباطل خداعًا.
...
{وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ (82)}.

[82] ونزل لما قيل: مطرنا بنوء كذا: {وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ} شكركم.
{أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ} أي: تجعلون شكر رزقكم التكذيبَ.
قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما أنزل الله من السماء من بركة إلا أصبح فريقٌ من الناس بها كافرين، ينزل الله الغيث، فيقولون: بكوكب كذا وكذا" (¬1)، فالسنة أن يقول: مُطرنا بفضل الله وبرحمته.
¬__________
(¬1) رواه مسلم (72)، كتاب: الإيمان، باب: بيان كفر من قال: مطرنا بالنوء، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

الصفحة 521