كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ (20)}.

[20] {إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} معناه: يكونون في حد غير الحد الذي شرع الله {أُولَئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ} المغلوبين.
...
{كَتَبَ اللَّهُ لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ (21)}.

[21] {كَتَبَ اللَّهُ} أي: قضى {لأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي} بالحجة كُلَّ مَنْ حادَّ الله ورسوله. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (وَرُسُلِيَ) بفتح الياء، والباقون: بإسكانها (¬1).
{إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ} على نصر رسله {عَزِيزٌ} غالب في مراده.
...
{لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)}.

[22] ونزل في قتل أبي عبيدة بن الجراح أباه عبدَ الله بنَ الجراح يومَ أحد، وأبي بكر حيث أراد مبارزة ابنه يومَ بدر، ومصعبِ بنِ عمير وقتلِه
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 629)، و"التيسير" للداني (ص: 209)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 386)، و"معجم القراءات القرآنية" (7/ 106).

الصفحة 567