كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى} منزلٌ {لِلْكَافِرِينَ} استفهام بمعنى التقرير.
{وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33)}.

[33] {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ} هو محمد - صلى الله عليه وسلم -.
{وَصَدَّقَ بِهِ} هو أبو بكر رضي الله عنه، وقيل: (الذي) هاهنا للجنس؛ ليتناول الرسل والمؤمنين؛ لقوله:
{أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} قال ابن عطية: وهو أصوب الأقوال (¬1).
{لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34)}.

[34] {لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ} في الجنة.
{ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ} على إحسانهم.
{لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35)}

[35] {لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا} يسترها عليهم بالمغفرة.
{وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: يجزيهم بمحاسن أعمالهم، ولا يجزيهم بمساوئها.
¬__________
(¬1) انظر: "المحرر الوجيز" (4/ 531).

الصفحة 70