كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

فسكتوا، فقال الله له: {قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ} (¬1) من كل شيء.
{عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} يثق الواثقون.
{قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ (39)}.

[39] ثم أمره بتوعدهم بقوله: {قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} أي: على ما رأيتموه متمكنًا لكم. قرأ أبو بكر عن عاصم: (مَكَانَاتِكُمْ) بألف بعد النون على الجمع، والباقون: بغير ألف على الإفراد (¬2).
{إِنِّي عَامِلٌ} أي: على مكانتي، فحذف؛ للاختصار، والمبالغة في الوعيد {فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}.
{مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ (40)}.

[40] {مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ} هو عذاب الدنيا يوم بدر.
{وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُقِيمٌ} دائم، وهو عذاب الآخرة أعاذنا الله منه برحمته.
¬__________
= القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 363)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 184).
(¬1) انظر: "الكشاف" للزمخشري (4/ 132)،، و"تفسير البغوي" (4/ 18).
(¬2) انظر: "التيسير" للداني (ص: 107)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: 376)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 20).

الصفحة 73