{وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} أي: ظهر لهم من سخط الله وعذابه ما لم يكن في حسابهم.
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (48)}.
[49] {فَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ} شدةٌ {دَعَانَا} وعطف هذه الآية بالفاء، وعطف مثلها في أول السورة بالواو؛ لأن هذه وقعت مسببة عن قوله: {وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ} على معنى: إنهم يشمئزون عن ذكر الله، ويستبشرون بذكر الآلهة، فإذا مس أحدَهم ضر، دعا من اشمأز من ذكره، دونَ من استبشر بذكره، وما بينهما من الآيات (¬1) اعتراض مؤكد لإنكار ذلك عليهم.
{ثُمَّ إِذَا خَوَّلْنَاهُ} أعطيناه {نِعْمَةً مِنَّا} تفضُّلًا {قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ} أي: علم من الله أني أهل له، وذكر الكناية؛ لأن المراد بالنعمة: الإنعام.
¬__________
(¬1) في "ت": "من الآتي".