كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)
{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63)}.
[63] {لَهُ مَقَالِيدُ} أي: مفاتيح خزائن {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} واحدها مِقْلاد، فمفاتيح السموات: المطر، والأرض: النبات.
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} متصل بقوله: {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا} وما بينهما اعتراض، التقدير: وينجي المتقين، والكافرون هم الخاسرون.
{قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ (64)}.
[64] {قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجَاهِلُونَ} وذلك أن كفار قريش دعوه إلى دين آبائه. قرأ ابن عامر: (تَأْمرُونَنِي) بنونين ظاهرتين خفيفتين على الأصل، الأولى علم الرفع، والثانية للوقاية، ويسكن ياء الإضافة، وقرأ نافع، وأبو جعفر: بنون واحدة خفيفة على الحذف مع فتح ياء الإضافة، وقرأ الباقون: بنون واحدة مشددة على الإدغام، فابن كثير منهم يفتح ياء الإضافة، والباقون: يسكنونها (¬1).
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 563)، و"التيسير" للداني (ص: 190 - 191)، و"تفسير البغوي" (4/ 26)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 363 - 364)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 27 - 28).
الصفحة 86