كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

فقال: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا} حال من الأرض (¬1) {قَبْضَتُهُ} أي: في تصرفه، والمراد: الأرضون السبع؛ لقوله: (جَمِيعًا).
{يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} أي: مجموعات بقدرته.
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي: هو منزه عن الشبه الذي لا يليق به.
{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68)}.

[68] {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} وهو قرن، والصحيح أنها النفخة الثانية بعد نفخة الفزع بأربعين سنة، وفي الخبر: أنها ثلاث نفخات، وتقدم ذكرها في سورة النمل.
{فَصَعِقَ} فمات.
{مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} من الحور والولدان وغيرهما.
{ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ} نفخة (¬2) {أُخْرَى} هي نفخة البعث، وروي أن بين النفختين أربعين، لا يدري أبو هريرة سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة (¬3).
¬__________
(¬1) "حال من الأرض" زيادة من "ت".
(¬2) "نفخة" زيادة من "ت".
(¬3) رواه البخاري (4536) كتاب: التفسير، باب: قوله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ}، ومسلم (2955) كتاب: الفتن وأشراط الساعة، باب: ما بين النفختين.

الصفحة 88