سُوْرَةُ غَافِر
مكية بإجماع، وقد روي في بعض (¬1) آياتها أنها مدنية، وذلك ضعيف، والأول أصح، وآيها: خمس وثمانون آية، وحروفها: أربعة آلاف وتسع مئة وستون حرفًا، وكلمها: ألف ومئة وتسع وتسعون كلمة.
روى أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن الحواميمَ ديباجُ القرآن" (¬2)، ومعنى العبارة أنها خلت من الأحكام، وقصرت على المواعظ والزجر وطرق الآخرة محضًا، وأيضًا فهي قصار لا يلحق قارئها فيها سآمة.
وعن عبد الله بن مسعود: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من أراد أن يرتعَ في رياض مؤنقةٍ من الجنة، فليقرأ الحواميم" (¬3).
وعن ابن عباس قال: "لكل شيء لُباب، ولُباب القرآن الحواميم" (¬4).
¬__________
(¬1) "بعض" ساقطة من "ت".
(¬2) رواه أبو الشيخ، وأبو نعيم، والديلمي، كما ذكر السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 269). ورواه الحاكم في "المستدرك" (3634)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (2471)، عن ابن مسعود موقوفًا عليه من قوله.
(¬3) رواه ابن الضريس في "فضائل القرآن" كما ذكر السيوطي في "الدر المنثور" (7/ 269).
(¬4) رواه القاسم بن سلام في "فضائل القرآن" (ص: 138).