كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 6)

{وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحَابُ النَّارِ (6)}.

[6] {وَكَذَلِكَ حَقَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ} أي: العذاب {عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا} من قومك، كما حقت على الأمم المكذبة.
{أَنَّهُمْ} أي: بأنهم {أَصْحَابُ النَّارِ} سكانها. قرأ نافع، وأبو جعفر، وابن عامر: (كَلِمَاتُ رَبِّكَ) بألف بعد الميم على الجمع، والباقون: بغير ألف على التوحيد، وهي للجنس (¬1).
{الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7)}.

[7] {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ} من الحافين به، وهم الكَرُوبيُّون سادة الملائكة. قال ابن عباس: "حملةُ العرش ما بين كعبِ أحدهم إلى أسفل قدميه مسيرةُ خمس مئة عام، وهم خشوع، لا يرفعون طرفهم، وهم أشد خوفًا من أهل السماء [السابعة، وكل أهل سماء أشدُّ خوفًا من أهل السماء] (¬2) التي دونها".
¬__________
(¬1) انظر: "التيسير" للداني (ص: 122)، و"النشر في القراءات العشر" لابن الجزري (2/ 262)، و"معجم القراءات القرآنية" (6/ 36 - 37).
(¬2) ما بين معكوفتين زيادة من "ت".

الصفحة 99