كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 6)

إلى أن قال: "وأمَّا حضرة الأحديَّة وهي الحضرة المباركة، وهي حضرة الطمس وبحر الغمس، وبرزخ جمع الجمع".
إلى أن قال يخاطب صاحب هذا المقام: "فتارة يكون ظاهرك خَلَقًا هاويًا، وباطنك حقًّا، وتارة يكون ظاهرك حقًّا وباطنك خَلَقًا".
إلى أن قال: "حتى تنظر إلى [ ... ] صاحب هذا المقام: "يسمَّى بخطِّ الاستواء، ولا أظنُّ أحدًا يقدر يقف عليه [ ... ] الكمال".
قال: "وهذا المقام من المحال؛ لأنَّه ما وقع لسيِّد المرسلين؛ لصحَّة قوله: "إنَّه لَيُغَان على قلبي، فأستغفر الله في اليوم واللَّيلة سبعين مرَّة" (¬١)؛ لأنَّ اجتماع الحضور والغيبة، والصِّحَّة والسقم في بدن واحد محالٌ، واجتماع الموت والحياة في هيكل واحد محالٌ، ولا جَمَعَ هذا الشيء إلَّا ذو الجلال
---------------
(¬١) لم أره بهذا السِّياق، لكن أخرجه مسلم (٢٧٠٢) وغيره، من حديث الأغر المزني رضي الله عنه، وفيه: "مائة مرة". والمشهور في تتمَّته ما أخرجه البخاري (٦٣٠٧) وغيره من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: "والله إنِّي لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرَّة".

الصفحة 191

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text