كتاب آثار عبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني (اسم الجزء: 6)

٤ ــ ما بسط فيه، نحو: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: ١١].
٥ ــ ما يشتبه في نظم الكلام، مثل: {أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (١) قَيِّمًا} [الكهف: ١ - ٢]، فيتوهَّمُ السَّامع أنَّ {قَيِّمًا} نعتٌ لـ {عِوَجًا}، وإنَّما هو حال من {الْكِتَابَ}.
ومنه قوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}، إلّا أنَّ المتبادر في هذه الآية هو الصَّواب
كما قدّمنا، بخلاف قوله: {عِوَجًا (١) قَيِّمًا}.
الثاني: المتشابه من جهة اللَّفظ والمعنى جميعًا، وذكر له خمسة أضرب أيضًا:
١ ــ من جهة الكميَّة، كالعموم والخصوص، نحو: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} [التوبة: ٥].
٢ ــ من جهة الكيفية، كالوجوب والتَّحريم في قوله {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: ٤٠].
٣ ــ من جهة الزمان، كالنَّاسخ والمنسوخ.
٤ ــ من جهة المكان والأمور التي نَزَلَت فيها الآيات، نحو: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا} [البقرة: ١٨٩]، وقوله: {إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ} [التوبة: ٣٧].
قال: "فإنَّ من لا يعرف عادتهم في الجاهلية يتعذَّرُ عليه معرفة تفسير هذه الآية".

الصفحة 61

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text