قال لها: إذا دخلت الدار فأنت حرة بعد موتي، فباعها فدخلت الدار ثم اشتراها لم تعتق (¬1) إن مات ولم تكن (¬2) مدبرة، لأن ذلك وقع عليها وهي في ملك غيره. وهذا مثل قوله: إذا بعتك فأنت حرة بعد موتي، ثم باعها ثم اشتراها فإنها لا تعتق (¬3)، ولا تكون (¬4) مدبرة. ألا ترى (¬5) أنه لو قال لأمته: إذا بعتك فأنت حرة بعد موتي، ثم باعها لم تعتق (¬6)، وإن اشتراها لم تكن (¬7) مدبرة. فكذلك الباب الأول.
وإذا قال الرجل لعبده: إن دخلت دار فلان فأنت حر، فشهد فلان (¬8) وآخر أنه قد دخل الدار فهو حر. ولو قال: إن كلمت فلاناً فأنت حر، فشهد فلان نفسه وآخر أنه قد كلمه لم يعتق. ولا يشبه شهادته على كلامه شهادته على داره، هما مختلفان. ولو قال: إن كلمت فلاناً فأنت حر، فشهد ابنا فلان أن العبد قد كلمه، فإن ادعى فلان الأب أنه قد كلمه (¬9) فشهادتهما باطل. وإن جحد ذلك فشهادتهما جائزة عليه في قول أبي يوسف. وأما في قول محمد فالشهادة جائزة إن أقر (¬10) الأب بذلك أو أنكر؛ لأن الأب ليس بخصم في ذلك، وليست له في شهادته منفعة وليس عليه في شهادتهما ضرر (¬11)، فلا ينبغي أن يحضر القاضي الأب لشيء من ذلك (¬12) فيسأله أن يقر أو ينكر (¬13)، ولا يلتفت إلى ذلك منه.
وإذا حلف الرجل بعتق عبد بينه وبين آخر لا يدخل داراً ثم اشترى نصيب الآخر ثم دخل الدار عتق نصفه (¬14) الأول، ولم يعتق النصف (¬15) الآخر، ويسعى له في النصف الآخر في قول أبي حنيفة. وفي قول أبي
¬__________
(¬1) ز: لم يعتق.
(¬2) ز: يكن.
(¬3) ز: لا يعتق.
(¬4) ز: يكون.
(¬5) ز: يرى.
(¬6) ز: لم يعتق.
(¬7) ز: لم يكن.
(¬8) ز + فأنت حر فشهد فلان.
(¬9) ش - فإن ادعى فلان الأب أنه قد كلمه.
(¬10) ز: إن أقرب.
(¬11) م: ضرب.
(¬12) م ز - ذلك.
(¬13) ش ز: أو يذكر.
(¬14) م ش ز: النصيب.
(¬15) ش ز: النصيب.