كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

ولاية الذي والاه. وإن كبر ابن له وقد ولد في الولاء فله أن يتحول بولائه (¬1) ما لم يعقل عنه مولاه. فإذا عقل المولى عنه أو عن أبيه فليس له أن يتحول عنه بولائه (¬2).
والرجل إذا أسلم في دار (¬3) الحرب فله أن يوالي من أحب. فإن أسر أبوه فأعتق جر الولاء. ولو أسلم أبوه (¬4) ووالى رجلاً لم يجر الولاء. ولو أعتق جده لم يجر الولاء. أرأيت لو أعتق جد جده ثم أعتق جداً دون ذلك ثم أعتق أبوهم أيهم (¬5) كان يجر (¬6) الولاء. ألا ترى أن الأب أولاهم بذلك. فليس لأحد جر الولاء إذا كان غير والد.
وإذا أسلمت المرأة على يدي رجل ووالته وأسلم زوجها على يدي آخر ووالاه ثم ولد لهما (¬7) أولاد فولاؤهم لموالي الأب، ولا يكون ولاؤهم (¬8) لموالي الأم.
وإذا أسلم الرجل على يدي رجل ووالاه وله ابن صغير أو ابنة فولده بمنزلته إذا كانوا صغاراً، وأولاده (¬9) مسلمون. فإن كانوا كباراً فهم على حالهم.
وإذا مات المولى ولا وارث له فميراثه للذي أسلم على يديه ووالاه. قال: وبلغنا نحو من ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعن عمر وعن عبد الله بن مسعود (¬10). وبلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الولاء لحمة
¬__________
(¬1) ز: بولاية.
(¬2) ز: بولاية.
(¬3) م ز: من دار.
(¬4) ز - ولو أسلم أبوه.
(¬5) ز: أنهم.
(¬6) م ز: ويجر.
(¬7) ز: ثم ولدهما.
(¬8) ز: ولاحم.
(¬9) م ش ز: وأولادهم.
(¬10) روى هذه الآثار الإمام محمد في كتاب الولاء، باب موالاة الرجل الرجل. انظر: 4/ 150 ظ -151 و. وعن تميم الداري قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما السنة في الرجل من أهل الشرك يسلم على يدي رجل من المسلمين؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هو أولى الناس بمحياه ومماته". انظر: سنن ابن ماجه، الفرائض، 18؛ وسنن أبي داود، الفرائض، 13؛ وسنن الترمذي، الفرائض، 20؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 6/ 295.

الصفحة 252