كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

حدثنا حجاج بن أرطأة عن ميمون بن مهران عن ابن عباس أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي مخلب من الطير، وعن كل ذي ناب من السباع (¬1).
الأعمش عن إبراهيم أنه قال: كانوا يكرهون كل ذي مخلب من الطير وما أكل الجِيَف.
أبو غالب بن عبد الله الجزري عن سعيد بن المسيب أنه قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تُنْخَعَ الشاة إذا ذُبِحَتْ (¬2).
أبو يزيد (¬3) عن أبي زياد عن مجاهد قال: قال عمر بن الخطاب: لا تجروا العجماء إلى مذبحها برجلها، وأَحِدُّوا الشَّفْرة، وأسرعوا الممرّ على الأوداج، ولا تَنْخَعُوا (¬4).
العلاء بن كثير عن مكحول أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا ذبح لم يَنْخَعْ (¬5) ولم يسلخ حتى تبرد الشاة.
¬__________
(¬1) عن ابن عباس قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مِخْلَب من الطير. انظر: صحيح مسلم، الصيد، 16؛ وسنن ابن ماجه، الصيد، 13؛ وسننَ أبي داود، الأطعمة، 32؛ وسنن الترمذي، الصيد، 11؛ وسنن النسائي، الصيد، 33.
(¬2) وبمعناه ما روي عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الذبيحة أن تفرس. انظر: مسند ابن الجعد، 492؛ والمعجم الكبير للطبراني، 12/ 248؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 9/ 280. قال إبراهيم الحربي في غريب الحديث: الفرس أن تذبح الشاة فتنخع. انظر: نصب الراية للزيلعي، 4/ 188. قال ابن منظور: نَخَعَ الشاةَ نَخْعاً: قطع نخاعها، والمَنْخَع موضع قطع النخاع، وفي الحديث: "ألا لا تَنْحعُوا الذبيحة حتى تجب"، أي: لا تقطعوا رقبتها وتفصلوها قبل أن تسكن حركتها، والنَّخْع للذبيحة أن يعجل الذابح فيبلغ القطع إلى النخاع. انظر: لسان العرب، "نخع".
(¬3) ت: أبو زيد.
(¬4) ت: تنجعوا. عن ابن سيرين قال: رأى عمر بن الخطاب رجلاً يسحب شاة برجلها ليذبحها، فقال له: ويلك، قُدْها إلى الموت قَوْدا جميلا. عن صفوان بن سليم قال: كان عمر بن الخطاب ينهى أن تُذْبحَ الشاة عند الشاة. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 4/ 493، 494.
(¬5) ت: لم ينجع.

الصفحة 352