كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

قال: الذكاة ما بين اللَّبَّة واللحيين (¬1).
محمد عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال: إذا ذبحت فلا تذكر مع اسم الله شيئاً غيره (¬2).
محمد (¬3) قال: أخبرنا أبو حنيفة عن سعيد بن مسروق عن عباية (¬4) بن رافع عن أبيه أن بعيراً من إبل الصدقة نَدَّ (¬5)، فرماه رجل بسهم وسمى فقتله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لها أَوَابِدَ (¬6) كأَوَابِدِ الوحش، فإذا فعلت (¬7) شيئاً من ذلك فافعلوا بها كما فعلتم بهذا ثم كلوه" (¬8).
محمد أخبرنا أبو حنيفة عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رافع أن بعيراً تردَّى في بئر بالمدينة، فوُجِئَ مِن قِبَل خاصرته، فأخذ منه ابن عمر عَشِيراً بدرهمين (¬9).
¬__________
(¬1) ت: والجبين. روي عن عمر - رضي الله عنه -: النحر في اللبة والحلق، وعن ابن عباس - رضي الله عنه -: الذكاة في الحلق واللبة. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 255. وروي مرفوعا من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، لكن إسناده واه. انظر: سنن الدراقطني، 4/ 283؛ ونصب الراية للزيلعي، 4/ 185؛ والدراية لابن حجر، 2/ 207. والفئة: المنحر من الصدر. انظر: المغرب، "لبّ".
(¬2) الآثار لأبي يوسف، 62.
(¬3) ف - قال.
(¬4) م ف: عن عباس.
(¬5) نَدَّ البعير يَنِذ نُدُوداً إذا شَرَدَ انظر: لسان العرب، "ندّ".
(¬6) قال المطرزي: أوابد الوحش: نُفَّرُها، الواحدة آبِدَة، من أَبَدَ أُبُوداً، إذا نَفَرَ، من بابَيْ ضرب وطلب، لنفورها من الإنس، أو لأنها تعيش طويلاً، وتَأَبَّد: تَوَحَّش. انظر: المغرب، "أبد".
(¬7) ت: فعل.
(¬8) رواه الإمام محمد بنفس الإسناد فىِ الآثار، 137. وروي بلفظ قريب منه في صحيح البخاري، الذبائح، 23؛ وصحيح مسلم، الأضاحي، 20.
(¬9) رواه الإمام محمد بنفس الإسناد في الآثار، 137. وانظر: المصنف لعبد الرزاق، 4/ 466؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 256. قال المطرزي: ... فأخذ منه ابن عمر عَشِيراً بدرهمين، أي: نصيباً، والجمع أَعْشِرَاء كأنصباء، يعني: اشترى منه هذا القَدْر مع زهده، فدل على حِلّه. انظر: المغرب، "عشر".

الصفحة 355