بلغنا عن علي بن أبي طالب أنه قال: الجراد بمنزلة السمك (¬1).
محمد أخبرنا عن أبي حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: أتاه عبد أسود، فقال: إني في غنم (¬2) لأهلي وإني بسبيل من الطريق، أفأسقي من لبنها بغير إذنهم؟ قال: لا، قال: فإنني أرمي الصيد فأُصْمِي وأُنْمِي؟ قال ابن عباس: كل ما أَصمَيْتَ ودع ما أَنْمَيْتَ (¬3). وقال أبو يوسف ومحمد: الإصماء ما رأيته، والإنماء ما توارى عنك.
بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه نهى عن كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير (¬4).
وبلغنا عن إبراهيم أنه قال: لا بأس بأكل الغراب الزرعي، وكره أكل الغُدَاف (¬5) الذي يأكل الجيف (¬6).
أبو حنيفة عن موسى بن طلحة أن أعرابياً أهدى لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أرنباً، فقال لأصحابه: "كلوا"، فقال الأعرابي: إني رأيت دماً، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس بشيء"، وقال للأعرابي: "ادن فكل"، فقال: إني صائم، فقال (¬7): "صوم ماذا"؟ قال: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، قال: "فهلا جعلتهن البيض؟ " (¬8).
¬__________
(¬1) المصنف لعبد الرزاق، 4/ 532؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 145.
(¬2) م ف ت: وغنم. والتصحيح من الآثار لمحمد، 139؛ والمبسوط، 11/ 230.
(¬3) الآثار لمحمد، 139؛ والمصنف لعبد الرزاق، 4/ 459 - 460؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 242.
(¬4) تقدم تخريجه قريباً.
(¬5) نوع من الغراب كبير الحجم. انظر: المغرب، "غدف".
(¬6) ت: الميتة. عبدالرزاق عن معمر عن الأعمش عن إبراهيم أنه كره من الطير كل شيء يأكل الميتة. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 4/ 519. وعن إبراهيم أنه كان لا يرى بالطير كله بأساً إلا إن تقذر منه شيئاً. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 4/ 259.
(¬7) ت: قال.
(¬8) الآثار لأبي يوسف، 237؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 9/ 321؛ ومسند أبي يعلى، 3/ 186؛ ومجمع الزوائد للهيثمي، 4/ 36. وانظر للتفصيل والنقد: نصب الراية، 4/ 199؛ والدراية لابن حجر، 2/ 211.