نعم، لا بأس به. قلت: أرأيت السمك ينبذه الماء على الجُدّ (¬1) فيأخذه ميتاً أيأكله؟ (¬2) قال: نعم، لا بأس به.
قلت: أرأيت ما كان (¬3) من السمك طافياً ميتأ أيؤكل؟ قال: لا يؤكل. قلت: ولم؟ قال: للأثر الذي جاء فيه أنه يكره أكل (¬4) ما طفا من السمك على الماء (¬5)، فأما ما سوى ذلك الطافى من السمك فكله (¬6) حيث وجدته. قلت: فإن وجد سمكاً ميتاً على الأرض أيأكله؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إن أكل شيئاً (¬7) من السمك الجِرِّيث والماَرْمَاهِيج (¬8) وغيره وما أشبهه هل ترى بأكله بأساً؟ قال: لا بأس بجميع السمك أن يؤكل ما خلا الطافي.
قلت: أرأيت الرجل يصيد السمكة فيجد فى بطنها سمكة أخرى أيأكلهما جميعاً؟ قال: نعم، لا بأس به.
قلت: أرأيت طيراً من طير الماء يأخذه الرجل فيذبحه فيجد في بطنه سمكة أيأكلها؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الطير حين يأخذ (¬9) السمكة حية؟ قال: نعم، لا بأس به. قلت: وإن أخذها وهي طافية على الماء أيأكلها؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنها قد كانت طافية، ولا في خير أكل الطافي للأثر الذي جاء فيه.
¬__________
(¬1) الجد، أي: الساحل. انظر: لسان العرب، "جدد".
(¬2) ف: فيأكله.
(¬3) م ف + منه.
(¬4) م - أكل.
(¬5) رويت كراهيته عن جابر بن عبد الله وعلي وابن عباس - رضي الله عنهم -، وكذا عن ابن المسيب وأبي الشعثاء والنخعي وطاوس والزهري. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 4/ 504 - 505؛ والمصنف لابن أبى شيبة، 4/ 248.
(¬6) م: وكله.
(¬7) ت: شيء.
(¬8) م ف ت: والمرماهيج. والتصحيح من كلام المؤلف فيما يأتي. والجريث والمارماهيج نوعان من السمك، ويقال لهما: الجِرّي والمارَماهي، وقيل هما اسمان لمسمى واحد، وهو ثعبان الماء. انظر: المغرب، "جرث"؛ وحياة الحيوان للدميري، 1/ 274.
(¬9) ت: أخذ.