كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

الذهاب (¬1) فهو بمنزلة من لم يرم.
قلت: أرأيت رجلاً رمى صيداً فأصابه فتحامل الصيد وهو يقدر على الذهاب، فبينما هو يطير إذ رماه آخر فقتله، لمن يكون الصيد؟ قال: للثاني. قلت: ولم؟ قال: لأنه هو الذي قتله؛ لأن الرمية الأولى لم تثخنه.
قلت: أرأيت رجلاً رمى صيداً فصرعه فاشتد رجل آخر فأخذه لمن يكون الصيد؟ قال: للذي رماه، ولا (¬2) يكون للآخر منه شيء. قلت: وكذلك لو كان الصيد وقع في دار رجل؟ قال: نعم، الذي رماه أحق به. قلت: ولم؟ قال: لأن الذي رماه هو أحق به.
قلت: أرأيت صيداً أَلِفَ دارَ رجل فكان يأتي مكاناً (¬3) من تلك الدار فيبيت فيه حتى أفرخ في ذلك المكان (¬4) فرمى رجل ذلك الصيد فقتله لمن يكون؟ قال: للذي رماه إلا أن يكون رب الدار أغلق عليه باباً يحرزه ويقدر على أخذه بغير صيد قبل الرمية فيكون لرب الدار ذلك الصيد. قلت: وكذلك لو كان في أرض رجل أو في نخلة لرجل أو في شجرة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو رمى رجل بعض فراخه؟ قال: نعم (¬5)، هو للذي رمى، وهو أحق به من صاحب الأرض والشجرة والنخلة. قلت: أرأيت إن أخذ رجل من تلك (¬6) الفراخ التي في الشجرة أو في أرض رجل أو في (¬7) نخله قبل أن تقدر الفراخ على الطيران وهن صغار من أحق بها، أصاحب الأرض أم الذي أخذها؟ قال: الذي أخذها. قلت: ولم؟ قال: لأن صاحب الأرض لم يملك ذلك الصيد قط ولا يقع في ملكه حتى يأخذه ويحرزه. قلت: وكذلك كل صيد كان في أرض رجل أو كان (¬8) في داره؟
¬__________
(¬1) ف - في الرمية الأولى فقتل هل يؤكل قال نعم قلت ولم قال لأن الرمية الأولى حيث تحامل بها وقد كان يقدر على الذهاب.
(¬2) ف: لا.
(¬3) ف - مكانا.
(¬4) ت: في تلك الدار.
(¬5) م - نعم.
(¬6) ت: من ذلك.
(¬7) ف - في.
(¬8) م ت - كان.

الصفحة 379