صاحب الأجمة احتال لذلك حتى خرج الماء وبقي السمك؟ قال: فهو لصاحب الأجمة.
قلت: أرأيت مجوسياً ومسلماً رميا صيداً جميعاً فقتلاه وسميا هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: وهما عندك بمنزلة الذبح؟ قال: نعم. قلت: أرأيت مسلماً لم يَقْوَ على أن ينزع قوسه فيرمي بها فأعانه مجوسي فمَدَّ (¬1) معه المجوسي (¬2) فرمى فأصاب صيداً فقتله هل يؤكل صيده؟ قال: لا. قلت: وإن كان المسلم قد سمى؟ قال: وإن كان المسلم قد سمى. قلت: ولم؟ (¬3)، قال: لأن المجوسي قد رمى معه، وهذا بمنزلة مجوسي أخذ بيد مسلم فذبح والسكين بيد المسلم، فلا تحل تلك الذبيحة.
قلت: أرأيت مسلماً رمى صيداً فلم يقع السهم في الصيد حتى ارتد عن الإسلام أيؤكل ذلك؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنه رمى وهو مسلم. قلت: أرأيت إن رمى وهو مرتد عن الإسلام ثم أسلم قبل أن يقع السهم ثم وقع فقتل الصيد هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: ولم؟ قال: لأنه رمى وهو مرتد.
قلت: أرأيت نصرانياً أو يهودياً رمى صيداً (¬4) فقتله هل يؤكل صيده؟ قال: نعم. قلت: وهو عندك بمنزلة المسلم في جميع ما ذكرت؟ قال: نعم. قلت: فإن رماه وسمى باسم المسيح وأنت (¬5) تَسْمَعُ (¬6) فأصاب صيداً فقتله هل يؤكل؟ قال: لا. قلت: وكذلك (¬7) لو ذبح؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: لأنه لا يكون في هذا أحسن حالاً من المسلمين؛ ألا ترى أن المسلم إذا ترك التسمية متعمداً لم تأكل (¬8) من ذبيحته، وكذلك النصراني. قلت: فإن تركها ناسياً أكلت؟ قال: نعم.
¬__________
(¬1) م ف ت: فمر. والتصحيح من الكافي، 1/ 143 و؛ والمبسوط، 11/ 251.
(¬2) ف - المجوسي.
(¬3) ت: لم.
(¬4) م ف: نصرانياً رمى صيداً أو يهودياً.
(¬5) م ف - وأنت.
(¬6) م ف: وتسمع.
(¬7) ت: ولذلك.
(¬8) ت: لم يأكل.