كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

قلت: أرأيت بعيراً نَدَّ فلم يُقْدَرْ عليه (¬1) فخِيفَ أن يذهب فرماه رجل (¬2) وسمى (¬3) فقتله هل يؤكل؟ قال: نعم، وهو في ذلك بمنزلة الصيد. قلت: وكذلك (¬4) لو كان ثوراً ففعل مثل ذلك؟ قال: نعم (¬5)، فما (¬6) نَدّ من ذلك فخِفْتَ عليه الذهاب فارم، فذلك ذكاة، وهو في ذلك بمنزلة الصيد. قلت: أين ما أصبت منه فلا بأس بأكله؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن أصاب قرن البقرة أو قرن (¬7) الثور أو الظِّلْف فقتلها (¬8) هل يؤكل؟ قال: إن أدمى الظّلْف وخَلَصَت الرَّمْيَة إلى اللحم فأَدْمَتْ فلا بأس به، وإلا لم يؤكل. قلت: وكذلك لو أن رجلاً رمى صيداً أو ظبياً (¬9) فأصاب قرنه أو ظلفه وأدمى وخلصت الرمية إلى اللحم فمات أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: وأي موضع منه إذا أدماه فهو له ذكاة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت بعيراً تردى في بئر فلم يُقدَر على منحره (¬10) فطعن برمح أو بسيف في ظهره أو في فخذه فأدماه (¬11) ذلك ومات منه (¬12) هل يؤكل؟ قال: نعم. قلت: وأين ما وجأ منه إذا أدماه فهو له ذكاة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان ثوراً فوجئ في ظلفه أو أصل قرنه؟ قال: إذا أدماه فلا بأس بأكله. قلت: وكذلك إن رماه بسهم أو نُشَّابَة فخرق؟ قال: نعم. قلت: أفرأيت إن رماه بحجر فقتله في البئر أيؤكل؟ قال: لا يؤكل ذلك ولا يكون ذلك ذكاة.
قلت: أفرأيت ظبياً انفلت من صاحبه فذهب فلم يقدر عليه فرماه رجل بسهم فقتله أيؤكل؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو كان حمار وحش قد أَلِفَ؟ قال: نعم. قلت: وكل شيء من هذا النحو فهو على هذا؟ قال: نعم.
...
¬__________
(¬1) م ف - عليه.
(¬2) ت + بسهم.
(¬3) م ت: وسماه.
(¬4) ت: ولذلك.
(¬5) ف - وهو في ذلك بمنزلة الصيد قلت وكذلك لو كان ثورا ففعل مثل ذلك قال نعم.
(¬6) م ف ت: لما.
(¬7) ت - قرن.
(¬8) ت - فقتلها.
(¬9) ت: وضبيا.
(¬10) ف: على شجره.
(¬11) ف ت: فأدمى.
(¬12) م ت - منه.

الصفحة 389