مخلب من الطير وكل (¬1) ذي ناب من السباع (¬2).
قلت: أرأيت الأرنب هل ترى بأكلها بأساً؟ قال: لا بأس بأكلها، وقد بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر بأكلها (¬3).
قلت: أرأيت الضب هل ترى بأكله بأساً؟ قال: أكرهه. قلت: ولم؟ قال: للأثر (¬4) الذي بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (¬5).
قلت: أرأيت الثعلب والضبع وأشباه ذلك هل يؤكل؟ قال: لا خير في أكل شيء من هذا. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا سبع.
قلت: أرأيت اليَرْبُوع والقُنْفُذ وأشباه ذلك من هَوَامِّ الأرض هل تكره أكله؟ قال: نعم، أكره أكل جميع ما ذكرت وجميع هوام الأرض.
قلت: أرأيت ما في البحر ما خلا السمك هل تكره أكله؟ قال: نعم، أكره أكل جميع ما في البحر ما خلا السمك.
قلت: أرأيت إن باع إنسان شيئاً مما في البحر سوى السمك، السرطان وأشباه ذلك، هل تجيز بيع شيء من ذلك؟ قال: لا. قلت: وكذلك جَمَل الماء لو باعه رجل؟ قال: نعم، لا يجوز بيع شيء من ذلك إلا أن يكون من السمك. قلت: ولم؟ قال: لأن هذا ليس له ثمن. قلت: أرأيت ما كان له من ذلك (¬6) ثمن من نحو السَّفَن (¬7) وجلود الخز (¬8)
¬__________
(¬1) ت - كل.
(¬2) تقدم تخريجه قريباً.
(¬3) تقدم بإسناده قريباً في أول كتاب الصيد. وروي أكل النبي - صلى الله عليه وسلم - للأرنب في أحاديث أخرى. انظر على سبيل المثال: صحيح البخاري، الذبائح، 32؛ وصحيح مسلم، الصيد،53.
(¬4) ت: ألا ترى.
(¬5) تقدم هذا الأثر في أوائل كتاب الصيد.
(¬6) ف + ما كان له.
(¬7) السَّفَن بفتحتين جلد الأَطوم، وهي سمكة في البحر، وهو جلدٌ أَخْشَن يُحَكّ به السهام والسياط ويكون على قوائم السيوف. انظر: المغرب، "سفن".
(¬8) الكلمة مهملة في م ف ب. والنقط من الكافي، 1/ 143 و. وكذلك وردت في البحر الرائق لابن نجيم، 6/ 187؛ وحاشية ابن عابدين، 5/ 51، وفي المبسوط، 11/ 255: الحمر. والله أعلم.