كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

قلت: أرأيت لحوم الحمر الأهلية هل تكره أكلها؟ قال: نعم. قلت: وكذلك البغال؟ قال: نعم. قلت: ولم؟ قال: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كره لحوم الحمر الأهلية (¬1). قلت: أفتكره لحوم الخيل؟ قال: بعض الفقهاء يرخص فيه، وتركه أحب إلي، وقد ذكر فيه عن (¬2) ابن عباس أنه كان يكره ذلك (¬3).
قلت: أرأيت ما نهيت (¬4) عنه وعن أكله من ذي ناب أتكره (¬5) للرجل (¬6) أن يبسط جلده فيصلي عليه ويلبس؟ قال: لا بأس بذلك كله. قلت: ولم؟ قال: لأنه قد رُخِّص (¬7) فيما هو أشد من هذا، جلود الميتة إذا دبغ، فهو أهون منه.
قلت: أرأيت لحوم الإبل الجَلّالة (¬8) أتكره (¬9) أكل لحومها؟ قال: نعم. قلت: أفتكره أن يعمل عليها وذلك حالها؟ قال: نعم، وقد بلغنا أثر أنه نهي عن أكلها، ولا تؤكل (¬10) لحومها حتى تحبس أياماً وتعلف (¬11)، فإذا فعل ذلك فلا بأس بأكلها. قلت: أرأيت الدجاج هو أقذر منها وأنت (¬12) لا (¬13) ترى بأكلها بأساً؟ قال: لأن الإبل قد جاء فيها أثر ونهي عن أكلها،
¬__________
(¬1) تقدم تخريجه قريبا في أول كتاب الصيد.
(¬2) ف - عن.
(¬3) تقدم تخريجه قريباً في أول كتاب الصيد.
(¬4) م: ما هنت.
(¬5) ت: أيكره.
(¬6) ف: الرجل.
(¬7) م ت: قد بعض؛ ف: قد نص. والتصحيح من ب.
(¬8) الجلالة هي التي تأكل الجَلَّة وهي العَذِرة. انظر: المغرب، "جلل".
(¬9) ت: أيكره.
(¬10) ت: يؤكل.
(¬11) انظر فى هذا المعنى: مسند أحمد، 1/ 241، 339؛ وسنن ابن ماجه، الذبائح، 11؛ وسنن أبي داود، الأطعمة، 24 وسنن الترمذي، الأطعمة، 24؛ وسنن النسائي، الضحايا، 43؛ وصحيح ابن حبان، 12/ 220، والمستدرك للحاكم، 1/ 612، 2/ 40، 112، والسنن الكبرى للبيهقى، 9/ 332، 333. وانظر للتفصيل: تلخيص الحبير لابن حجر، 4/ 156.
(¬12) ت - وأنت.
(¬13) ت: ولا.

الصفحة 395