كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

قلت: أرأيت الرجل يضحي بالشاة العوراء هل تجزيه؟ قال: لا. قلت: وكذلك إن كانت مقطوعة الأذن؟ قال: نعم. قلت: وكذلك إن كانت مقطوعة (¬1) الطرف كله؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان قد ذهب من العين أو الأذن والطرف أقل من الثلث هل يجزئ؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان ذهب (¬2) أكثر من الثلث هل يجزئ؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن كان ذهب الثلث سواء هل يجزئ؟ قال: نعم، إلا أن يكون أكثر من الثلث، فإن كان أكثر من الثلث لم يجز. [وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان ذهب النصف أو أكثر من النصف لا يجزئ، وإن كان ذهب أقل من النصف فيجزئ] (¬3). وقال أبو يوسف: ذكرت قولي لأبي حنيفة فقال: قولي هو - وهو قول محمد - قولك (¬4). قلت: أرأيت الشَّقّ يكون في الأذن؟ قال: لا بأس به. قلت (¬5): وكذلك السِّمَة؟ (¬6)، قال: نعم، لا بأس به.
قلت: أرأيت العَرْجاء هل تجزئ؟ قال: إذا كانت تمشي فلا بأس بها، وهي تجزئ. وإن كانت لا تقوم ولا تمشي فلا تجزئ.
قلت: أرأيت العَجْفاء (¬7) التي لا تُنْقي (¬8) هل تجزئ؟ قال: لا.
قلت: أرأيت إذا اشترى الرجل أضحية (¬9) وهي سمينة ثم عَجِفَت عنده بعد ذلك هل تجزيه؟ قال: لا إذا كان موسراً، وإذا كان معسراً أجزأه. بلغنا
¬__________
(¬1) ت - الأذن قال نعم قلت وكذلك إن كانت مقطوعة؛ صح هـ.
(¬2) م - ذهب، صح هـ.؛ ف - ذهب.
(¬3) انظر الحاشية التالية.
(¬4) اختلفت الروايات في المسألة. انظر: الجامع الصغير لمحمد بن الحسن، 473؛ وشرح معاني الآثار للطحاوي، 4/ 170؛ وبدائع الصنائع للكاساني، 5/ 75.
(¬5) ف - قلت.
(¬6) السمة هي العلامة التي تُجْعَل في أذن الدابة بالكَيّ أو القطع حتى تعرف. انظر: لسان العرب، "وسم".
(¬7) العَجَف هو ذهاب السَّمَن والهُزال، وقد عَجِف بالكسر وعَجُف بالضم، فهو أَعْجَف وعَجِف، والأنثى عجفاء. انظر: لسان العرب، "عجف".
(¬8) لا تُنْقي، أي: ليس بها نِقْي، أي: مخ من شدة عَجَفها. انظر: المغرب، "نقي".
(¬9) ت: أضحيته.

الصفحة 409