كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

الأمصار ما خلا الحاج (¬1). قلت: وما تفسير هذا الحديث؟ قال: هو واجب على المقيمين من أهل الأمصار وغيرهم، ولا يجب على المسافرين من أهل الأمصار كانوا أو من غيرهم بعد أن يكونوا مسافرين.
قلت: أرأيت أهل السواد هل عليهم أن يضحوا؟ قال: نعم، وعلى غيرهم، والأضحى واجب على كل مقيم من أهل الأمصار وغيرهم إذا كان موسراً.
قلت: أرأيت أهل السواد من كان منهم في غير مدينة ولا مصر من ذبح منهم (¬2) يوم النحر حين ينشق الفجر هل يجزيهم؟ قال: نعم. قلت: وإن ذبح قبل أن ينشق الفجر؟ قال: لا يجزيه. قلت: (¬3) ولمَ؟ قال: لأنه لا يجزيه أن يذبح إلا بعدما ينشق الفجر؛ لأن ذلك لا يجب عليه حتى ينشق الفجر. قلت: ولم يجزيه أن يذبح إذا انشق الفجر ولا يجزئ أهل الأمصار والمدائن؟ قال: لأن أهل السواد من لم يكن في مصر ولا في مدينة ليس (¬4) عليهم خروج ولا صلاة، وإنما عليهم أن يذبحوا إذا انشق الفجر، وأهل الأمصار والمدائن (¬5) لا يجزيهم حتى يصلي الإمام.
قلت: أرأيت إن ذبح الرجل أضحيته بعد النحر بيوم هل يجزيه؟ قال: نعم. قلت: ولمَ؟ قال: لأن النحر عندنا ثلاثة أيام أفضلها أولها. بلغنا ذلك عن علي بن أبي طالب وعن ابن عباس (¬6). قلت: وإن ذبح في لياليها (¬7)
¬__________
(¬1) رواه الإمام محمد عن الإمام أبي حنيفة بهذا. انظر: الآثار، 135.
(¬2) ت + في.
(¬3) ت - قلت.
(¬4) ت: فليس.
(¬5) ف - قال لأن أهل السواد من لم يكن في مصر ولا في مدينة ليس عليهم خروج ولا صلاة وإنما عليهم أن يذبحوا إذا انشق الفجر وأهل الأمصار والمدائن.
(¬6) مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر قال: الأضحى يومان بعد يوم الأضحى. وعن مالك أنه بلغه عن علي بن أبي طالب مثل ذلك. انظر: الموطأ، الضحايا، 12. وذكر ابن حجر أنه لم يقف على رواية ابن عباس. انظر: الدراية لابن حجر، 2/ 215.
(¬7) ت: في ليلها.

الصفحة 412