كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

خير في أكله. [قلت:] وكذلك لو لم يسلم حتى أصابه السهم؟ قال: نعم. قلت: ولم وهو مسلم حيث أصابه؟ قال: لأن النصراني والمسلم في هذا سواء إذا رماه (¬1) من مكان لا يحل رميه. ألا ترى لو أن نصرانياً ذبح صيداً في الحرم لم يحل أكله (¬2). ولا يكون في (¬3) هذا خيراً حالاً (¬4) من المسلم؛ لأن ذبيحة الصيد في الحرم لا تحل من كافر ولا مسلم.
قلت: وكذلك الصبي (¬5) لو ذبح (¬6) في الحرم وقد عقل لم يؤكل (¬7) ذلك الصيد؟ قال: نعم، لا يؤكل.
قلت: أفرأيت رجلاً أخرج (¬8) صيداً من الحرم وهو حلال فذبحه في الحل (¬9) ترى بأكله بأساً؟ قال: التنزه عن هذا أولى (¬10)، وليس هذا (¬11) بمنزلة الذي يذبحه في الحرم. قلت: ولمَ؟ قال: لأنه أخرجه من الحرم؛ ألا ترى أن عليه أن يرسله وأن عليه فيه (¬12) الجزاء، فمن ثم قلت: هذا لم يحل أكله. قلت: أرأيت رجلاً أصاب صيداً في الحل وهو حلال فأدخله في الحرم ثم أخرجه وهو في يده وذبحه في الحل هل ترى بأكله بأساً؟ قال: لا خير في هذا، وهذا والباب الأول سواء. قلت: ولم؟ قال: لأنه حيث أدخله (¬13) الحرم وجب عليه أن يرسله، فصار كأنه صاده في الحرم. ألا ترى أن عليه جزاءه وأنه كان عليه أن يرسله حيث أدخله الحرم (¬14). قلت: وكذلك لو أن رجلاً حلالاً أحرم وفي يده صيد فمكث في يده حتى أحل ثم
¬__________
(¬1) ف ت: لأنه رمى.
(¬2) م + قلت ولم قالا؛ ف + قلت ولم قال.
(¬3) م - ولا يكون في.
(¬4) ت: خير حال.
(¬5) م: المسلم.
(¬6) ف - لو ذبح.
(¬7) ت: لم يأكل.
(¬8) م - أخرج (غير واضح).
(¬9) ت + هل.
(¬10) ف ت: أفضل.
(¬11) م ف - هذا.
(¬12) ت - أن يرسله وأن عليه فيه.
(¬13) ت + في.
(¬14) ت - وجب عليه أن يرسله فصار كأنه صاده في الحرم ألا ترى أن عليه جزاءه وأنه كان عليه أن يرسله حيث أدخله الحرم.

الصفحة 418