كتاب الأصل للشيباني ط قطر (اسم الجزء: 5)

قلت: ولم كرهت هذا الفعل؟ قال: لأنه إذا أخرجها من الحرم فأكره له أن يذبحها (¬1)؛ ألا ترى أنه لا ينبغي أن يذبحها ويدع أولادها في الحرم، فمن ثم كرهت هذا الفعل. قلت: أرأيت إن أخرجها من الحرم فأدى الجزاء عنها ثم ذبحها هل ترى بأكلها بأساً؟ قال: هذا والأول سواء لا يحرم أكلها، وأكره هذا الفعل. قلت: فإن ولدت في يديه (¬2) فذبحها وذبح أولادها؟ قال: نعم، ليس عليه الجزاء في أولادها؛ لأنه قد أدى جزاء الأم قبل ذلك. قلت: وكذلك لو أن محرماً صاد ظبية من الظباء ثم حَلَّ (¬3) [فولدت] (¬4) وهي في يديه كان حالها (¬5) وحال أولادها كما ذكرت لك في الباب الأول.
وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد: إذا ذبح الرجل بقرن (¬6) أو بعظم أو بسن (¬7) أو بظفر ملقى غير ظفره فإن أبا حنيفة قال في ذلك: أكره أن يذبح به، ولا بأس بأكلها. وهذا (¬8) قول أبي يوسف ومحمد (¬9). وإن ذبح بسن نفسه أو بظفر ليس ملقى وهو ظفره أو ظفر غيره غير منزوع قال: هذه ميتة في قولهم جميعاً. وهو قول محمد (¬10).
¬__________
(¬1) ت: أن تذبحها.
(¬2) ت: في يده.
(¬3) م ف ت: في حل؛ ب: في الحل. والتصحيح من الكافي، 1/ 144 ظ؛ والمبسوط، 12/ 27.
(¬4) الزيادة من ب.
(¬5) م: حلالها.
(¬6) م: بفرت.
(¬7) ف - أو بسن.
(¬8) ف + في.
(¬9) لا يخفى أنه تكرار. ولعله ذكر تأكيداً.
(¬10) م + تم كتاب الصيد والذبائح والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله كتبه أبو بكر ابن أحمد الطلحي الأصفهاني في شوال سنة ثمان وثلاثين وستمائة؛ ف + تم كتاب الصيد والذبائح والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً؛ ت + تم كتاب الصيد والذبائح ولله الحمد وصلواته على نبيه محمد وآله وصحبه.

الصفحة 423