لا يملكون ذلك منها. فإن دخل بها زوج كان المهر للورثة، وإن ولدت ولداً قبل العتق كان الولد مملوكاً للورثة (¬1).
وقال محمد (¬2): إذا أوصى الرجل ببيع عبده هذا ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي وقبض الثمن فهلك في يد الوصي ثم استحق العبد فإن أبا حنيفة كان يقول: آمره بتضمين الوصي ولا يرجع على أحد بشيء.
...
باب كتاب (¬3) الوصي والوصية
وإذا حضر الرجل الموت فأراد أن يوصي وأن يكتب وصيته (¬4) كتب: "هذا ما أوصى به فلان بن فلان، أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} (¬5)، {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} إلى آخر الآية (¬6)، وأوصى أنه (¬7) ترك من المال كذا وكذا، ومن الرقيق كذا وكذا، ومن الدور كذا وكذا"، فسمى ذلك كله على حقه ومواضعه.
فإن كان عليه دين كتب: "وأن عليه دين كذا وكذا لفلان بن فلان الفلاني"، حتى يفرغ مما عليه من الدين كله.
¬__________
(¬1) ت: مملوك الورثة.
(¬2) ت + بن الحسن.
(¬3) المقصود كتابة الوصية.
(¬4) ت: وصية.
(¬5) سورة الحج، 22/ 7.
(¬6) يقول تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (سورة الأنعام، 6/ 162 - 163).
(¬7) م + ان.