باب (¬1) إقرار الوارث بالوصية وإذا شهدت الشهود في العين (¬2) والدين (¬3)
وإذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان وشهدت الشهود أنه أوصى بالثلث لآخر فإنه يؤخذ بشهادة الشهود، ولا يكون للذي أقر له الوارث شيء (¬4)، لأن (¬5) الوصية لا تجوز في أكثر من الثلث، فإذا أقر له الوارث على حصة صاحب الشهود فلا يصدق عليه.
وإذا أقر الوارث أن أباه أوصى بالثلث لفلان ثم قال بعد ذلك: بل أوصى به لفلان، أو قال: أوصى به لفلان لا بل لفلان (¬6)، فإنه يكون للأول في الوجهين جميعاً، ولا يكون للآخر شيء، ولا يصدق الوارث على الأول، لأن الثلث قد وجب له. ولو أقر إقراراً متصلاً فقال: أوصى بالثلث لفلان وأوصى به لفلان، جعلت الثلث بينهما، وليس المتصل في هذا كالكلام المنقطع. وإذا أقر أنه أوصى به (¬7) لفلان ودفعه إليه ثم قال بعدما (¬8) دفعه إليه: لا بل لفلان، فإنه ضامن له، لأنه قد استهلكه، حتى يدفع إلى الثاني مثله، ولا يصدق على الأول. ولو لم يدفعه فدفعه (¬9) ولم يجعل (¬10) للثاني شيئاً فلا ضمان على الوارث، وهذا إنما هو شاهد (¬11).
¬__________
(¬1) م + كتاب.
(¬2) ت: بالعين.
(¬3) وقد كتبت عبارة "وإذا شهدت الشهود في العين (بالعين) والدين" في النسخ كلها تحت العنوان وكأنها ابتداء لمسائل الباب، وليست هذه العبارة موجودة في ب؛ والكافي، 3/ 214 ظ.
(¬4) م ف ت: بشيء.
(¬5) م ف ت: ولأن.
(¬6) ف - لا بل لفلان.
(¬7) ت - به.
(¬8) ت: بعد ذلك ما.
(¬9) أي: دفعه إلى الأول. ويأتي قريباً نظير هذه المسألة ويقول فيها المؤلف: ولو لم يدفع كانت للأول ولا ضمان عليه للآخر، لأنه إنما هو شاهد على الميت. انظر: 3/ 242 و.
(¬10) ت: يدفع.
(¬11) وذكر الحاكم في محل الجملة الأخيرة ما يلي: ولو كان دفع إلى الأول بقضاء قاض لم يضمن للثاني شيئاً. انظر: الكافي، 3/ 214 ظ - 215 و.