كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 6)

قوله: "ذُو الوَجْهِينِ لَا يَكُونُ وَجِيهًا عِنْدَ اللهِ" (¬1) هو الذي يُظهِر لكل طائفة وجهًا؛ يرضيها به، ويوهمها أنه عدو للأخرى، ويبدي لهم مساوئها، والوجيه: ذو القدر والمنزلة، يقال منه: وجُه الرجل - بالضم - وجَاهة، بالفتح.
قوله: "وَكانَ لِعَلِيِّ وَجْهٌ في النَّاسِ" (¬2) أي: جاء زائد على قدره لأجلها، ومنه: "نَرَى لَكَ وَجْهًا عِنْدَ هذا الأمِيرِ" (¬3).
قوله: "مَا يَشَاءُ أحدٌ مِنَّا أَنْ (¬4) يَقْتُلَ أَحَدًا إِلَّا قَتَلَهُ، ما أَحَدٌ مِنْهُمْ يُوَجّهُ إِلَيْنَا شَيْئًا (¬5) " (¬6) أي: يأتينا به، ويقصدنا من مراجعة أو قتال.
¬__________
(¬1) رواه ابن عدي في "الكامل" 7/ 16 من حديث عائشة، ولفظه: "لَا يَنْبَغِي لِذِي الوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ وَجِيهًا عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ". وروى أحمد 2/ 289، 365، والبخاري في "الأدب المفرد" (313)، وابن أبي الدنيا في "الصمت" (281)، وفي "الغيبة والنميمة" (145)، وابن عدي في "الكامل" 7/ 205، والقضاعي في "مسند الشهاب" 2/ 53 (869)، والبيهقي في "السنن" 10/ 246، وفي "الشعب" 4/ 229 (4880) من حديث أبي هريرة: "مَا يَنْبَغِي لِذِي الوَجْهَيْنِ أَنْ يَكُونَ أَمِينًا عِنْدَ اللهِ". وصححه الألباني في "الصحيحة" (3197).
(¬2) البخاري (4240، 4241) بلفظ: "وَكَانَ لِعَلِيِّ مِنَ النَّاسِ وَجْهٌ". ومسلم (1759) بلفظ: "وَكَانَ لِعَلِيِّ مِنَ النَّاسِ وِجْهَةٌ" من حديث عائشة.
(¬3) البخاري (4642، 7286) من حديث ابن عباس.
(¬4) في (س، أ، م): (لمن)، وفي (ش): (لم).
(¬5) من (أ، م).
(¬6) مسلم (1780) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 180