"حيث توجهت" (¬1): حيث قصدت واستقبلت بوجهها، ومنه في إشعار البدن: "وَهُوَ مُوَجِّهٌ إلى الْقِبْلَةِ" كذا لأبي عيسى، وعند غيره من شيوخنا: "وَهُوَ مُوَجَّهٌ" بالفتح (¬2).
قوله: "وَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ الذِي يُرِيدُ" (¬3) أي: بقصده (¬4)، ويروى: "بِوِجْهَتِهِمْ" وهما سواء.
الاِخْتِلَاف
قوله (¬5): "مَا أَحَدٌ أَشَدُّ عَلَيْهِ الوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" (¬6) ثم قال: "في رواية عُثْمَانَ، مَكَانَ الوَجَعِ: وَجَعًا" (¬7) كذا جاء وفيه إشكال، وصوابه: "مَكَانَ [عَلَيْهِ] (¬8) الوَجَعُ: وَجَعًا" وبه يستقل الكلام وينفهم، فيكون: "مَا أَحَدٌ (¬9) أَشَدُّ وَجَعًا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ".
قوله: "إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ" (¬10) أي: ضرب كل واحد منهما (¬11) وجه
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 151، البخاري (1000)، مسلم (700) من حديث ابن عمر. والبخاري (400) من حديث جابر. ومسلم (701) من حديث عامر بن ربيعة.
(¬2) "الموطأ" 1/ 379 عن ابن عمر.
(¬3) البخاري (2948، 4418) من حديث كعب بن مالك.
(¬4) في (أ)، و"المشارق": (بمقصده).
(¬5) من (أ).
(¬6) البخاري (4656)، ومسلم (2570) من حديث عائشة بلفظ: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ".
(¬7) مسلم (2570).
(¬8) ليست في النسخ الخطية، والمثبت من "المشارق" 2/ 281.
(¬9) ساقطة من (س).
(¬10) البخاري (7083)، ومسلم (2888) من حديث أبي بكرة.
(¬11) من (س).