قوله: "هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ " (¬1) الورقة في الإبل لون يضرب إلى الخضرة كلون الرماد. وقيل: إلى السواد.
قوله: "خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الوَرِقِ" (¬2) الوَرِق والوَرْق والرِّقة: الدَّراهم خاصة، والوَرَق بالفتح: المال، وقال غيره: الوَرِق: (المسكوك خاصة، والرقة: الفضة كيفما كانت. وقيل: الورق) (¬3) والرقة سواء يقعان على مسكوك وغير مسكوك، وإنما الرقة منقوصة أصلها: ورقة من الورق.
وقوله: "كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مُصْحَفٍ" (¬4) يريد في حسنه ووضاءته، كما قال في الحديث الآخر: "كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ" (¬5) قيل: وهي إشارة إلى بياضه الممتزج بصفرة كلون الذُّرة، و"الْوَرْسُ" (¬6): صبغ أصفر معروف.
قوله: "وَرى بِغَيْرِهَا" (¬7) أي: سترها، وأوهم بغيرها، وأصله من الوراء، أي: ألقى البيان وراءه.
قوله: "إِنَّمَا اتُّخِذْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ" (¬8) أي: من غير تقريب ولا إدلال بخواصها. قلت: وهذا بالإضافة إلى منزلة نبينا من المحبة
¬__________
(¬1) البخاري (5305، 6847، 7314)، ومسلم (1500) من حديث أبي هريرة.
(¬2) "الموطأ" 1/ 244، والبخاري (1459، 1484)، ومسلم (980) من حديث أبي سعيد.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) البخاري (680)، ومسلم (419) من حديث أنس.
(¬5) مسلم (1017) من حديث جرير.
(¬6) "الموطأ" 1/ 324، والبخاري (134، 1838، 5803)، ومسلم (1177) من حديث ابن عمر.
(¬7) البخاري (2947، 4418)، ومسلم (2769/ 54) من حديث كعب بن مالك.
(¬8) مسلم (195) من حديث أبي هريرة وحذيفة بلفظ: "إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ".