جوف الإنسان.
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي لأَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي" (¬1) أي من خلفي. قيل: هو على ظاهره وأن الله تعالى قوى بصرَه وإدراكَه، كما قال: "إِنِّي أُبْصِرُ مَنْ وَرَائِى كَمَا أُبْصِرُ مَنْ بَيْنَ يَدَيَّ" (¬2). وقيل: معناه أعلم ذلك ولا يخفى عني؛ لعلم أعمله الله به، (وقيل: معناه: التفاته يسيرًا لذلك) (¬3). وقيل: معناه: أستدل على ما ورائي بما أرى أمامي، والأول أظهر وأصح.
قوله: "فَمَا تَوَارَتْ يَدُكَ (¬4) مِنْ شَعْرَةٍ" (¬5) أي: وارت وسترت.
...
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 57، والبخاري (418) من حديث أبي هريرة. والبخاري (719، 725) من حديث أنس.
(¬2) مسلم (423) من حديث أبي هريرة.
(¬3) من (أ)، وفيها: (سهرا) بدل (يسيرا)، والمثبت من "المشارق" 2/ 284.
(¬4) في النسخ الخطية: (يده) والمثبت من "صحيح مسلم" (2372) من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، وهو في "المشارق" 2/ 284.
(¬5) مسلم (2372/ 158) من حديث أبي هريرة.