كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 6)

ذلك، يقال: وطئ برجله على كذا يطأ وطأً، والوطء مهموز: (موضع الوطء) (¬1).
قوله: "هَزَمْنَا الْقَوْمَ (¬2) وَأَوْطَأْنَاهُمْ" (¬3) أي: أوطأناهم الخيل، أو يكون: غلبناهم وقهرناهم.
قوله: "فَتَوَاطَأْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ" (¬4) أي: توافقنا، وأصله الهمز.
قوله: "أَرى رُؤياكُمْ قَدْ تَوَاطَأتْ" (¬5) أي: قد (¬6) توافقت، وجاء في عامة (نسخ البخاري) (¬7) ومسلم و"الموطأ" بغير همز، وعند ابن الحذاء بالهمز، وكذا لِلقَابِسِي، وكذا قيدناه عن شيخنا أبي إسحاق، ولعلهم لم يكتبوا الهمزة ألفًا فترك بعضهم همزها جهلًا.
قوله: "لَيْسَ (¬8) بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ وَلَا المُوَطَّأ" (¬9) يعني: المتفق عليه، ومنه
¬__________
(¬1) من (أ، م).
(¬2) في (د): (العدو).
(¬3) البخاري (3039) من حديث البراء.
(¬4) مسلم (1474) من حديث عائشة.
(¬5) "الموطأ" 1/ 321، والبخاري (1158، 2015)، ومسلم (1165) من حديث ابن عمر.
(¬6) من (أ).
(¬7) في (د): (النسخ للبخاري).
(¬8) زاد هنا في (س، د، ش): (بالمتفق).
(¬9) لم أقف عليه بهذا اللفظ، لكن في "الموطأ" 2/ 448 من قول مالك: "لَيْسَ هذا الحَدِيثُ بِالْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ العَمَلُ". وقال ابن عبد البر في "الاستذكار" 21/ 87: ذكر القعنبي من سماع أشهب عن مالك أنه سئل عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنِ ابْتَاعَ مُصَرَّاةً فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا إِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّها وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ". وقال: سمعت ذلك وَلَيْسَ بِالثَّابِتِ وَلَا المُوَطَّأِ عَلَيْهِ.

الصفحة 199