كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 6)

سمي الكتاب موطأً (¬1) أي: المتفق على حديثه وصحته، مهموز الآخِر. قلت: إنما سمي موطأ من التوطئة، وهو التذليل والتليين والتسهيل، كأنه مسهل ممهد بحسن التصنيف، وترتيب التأليف تسهيل المطلب كما يراد الوقوف عليه منه، وقد تسهل الهمزة فيقال: الموطى، وتكتب بالياء.
و"الأَوْطَابُ" (¬2) جمع وطب، وهو سقاء اللبن خاصة، وهذا الجمع قليل في فعل؛ إنما بابه (¬3) فعال، وقد جاء كذلك في النسائي: "وَالْوِطَابُ تُمْخَضُ" (¬4) وكذا ذكره ابن السِّكِّيت في بعض (¬5) نسخ الألفاظ، وكذا كان في كتاب شيخنا أبي عبد الله بن سليمان أصل خاله غانم بن الوليد (¬6) اللغوي.
قوله: "في المَوَاطِنِ كُلِّهَا" (¬7)، و"في مَوْطِنٍ مِنَ المَوَاطِنِ" (¬8)، الوطن:
¬__________
(¬1) ساقطة من (س).
(¬2) البخاري (5189)، ومسلم (2448) من حديث عائشة.
(¬3) في (س): (بناؤه).
(¬4) كذا في نسخنا الخطية، وفي "المشارق" 2/ 285: (وقد جاء في بعض الروايات في "مصنف النسائي": الوطاب). وقال النووي في "شرح مسلم" 15/ 220: (وفي رواية في غير مسلم: والوطاب). وقال الحافظ في "الفتح" 1/ 206 مثل ما قال ابن قرقول. والذي في مطبوع "السنن الكبرى" للنسائي 5/ 354، 356، 358 (9138، 9139، 9139): (الأوطاب). ولم أجد من رواه باللفظ المذكور إلاَّ الرامهرمزي في "أمثال الحديث" ص 135.
(¬5) في (س، د، ش): (باب).
(¬6) في (س، د، ش، م): (وليد) والمثبت من (أ).
(¬7) البخاري (7191) من قول عمر لأبي بكر.
(¬8) روى الطبري في "تاريخه" 2/ 528 عن ابن حميد قال: حدثنا سلمة عن ابن إسحاق
قال: فحدثني محمَّد بن جعفر بن الزبير أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين رأى بحمزة ما رأى،

الصفحة 200