كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 6)

الْوَاوُ مَعَ اللام
قوله: "لَنْ يَلِجَ النَّارَ" (¬1) معناه: لن يدخل، والْوُلُوجُ: الدخول، ومنه: "عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيء تُولَجُونَهُ" (¬2) بفتح اللام، أي: تدخلونه وتصيرون إليه من جنة ونار.
قولها: "وَلَا يُولِجُ الكَفَّ" (¬3) أي: لا يدخل يده إلى جسمها للاستمتاع بها، على مذهب من رآه ذمًّا له، وقيل: لا يكشف عن عيب جسمها أو داء فيه، ولا يدخل يده، على مذهب من رآه مدحًا له، والأول أَبْيَنُ.
وقوله في حديث الثلاثة: "فَوَلَّدَ هذا" (¬4) أي: تولَّى ولادة ماشيته، والمولد والناتج لماشيته (¬5) كالقابلة للنساء، وقد جاء في المرأة: "وَلَدَتْ" أيضًا و"وَلَدَتُكَ". بمعنى ربيتُكَ، ويقال: وَلَدَتْ كل أنثى بالتخفيف، ووَلَّدتها بالتثقيل إذا أنت توليت ذلك منها، وأولد القوم: صاروا في زمان الولادة، وأولدت الماشية أيضًا: حان زمان ولادتها.
قوله: "شَاةً وَالِدًا" (¬6) أي: قد ولدت فمعها ولدها.
قوله: "لَا تَقْتُلُنَّ وَليدًا" (¬7) أي: مولودًا صغيرًا.
¬__________
(¬1) مسلم (634) من حديث عمارة بن رؤيبة.
(¬2) مسلم (904) من حديث جابر.
(¬3) البخاري (5189)، ومسلم (2448) من حديث عائشة.
(¬4) البخاري (3464)، ومسلم (2964) من حديث أبي هريرة.
(¬5) في (م، أ): (للمواشي).
(¬6) البخاري (3464)، ومسلم (2964) من حديث أبي هريرة.
(¬7) "الموطأ" 2/ 448 بلاغًا عن عمر بن عبد العزيز بلاغًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومسلم (1731/ 3) من حديث بريدة بلفظ: "وَلَا تَقْتُلُوا وَليدًا".

الصفحة 206