الْوَاوُ مَعَ الضَّادِ
قوله: "فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ [قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا] (¬1) في وَضُوئِهِ" (¬2) بالفتح إذا كان الماء "وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ" (¬3) بالضم إذا أردت الفعل، وقال الخليل: الفتح (في الوجهين) (¬4). ولم يعرف الضم وكذلك عندهم الطَّهور والطُّهور، والغَسْل والغُسْل. وحكى الأصمعي (¬5) غَسْلًا وغُسْلًا بمعنىً. قال ابن الأنباري: والوجه الأول - وهو التفريق بينهما - هو المعروف الذي عليه أهل اللغة، ويقال: وضأ يَضأ (¬6) وضوءًا ووضاءة إذا نظف، وهي الوضاءة والنظافة، وعليه تأول بعضهم: "الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ" (¬7)، و"الْوُضُوءُ قَبْلَ الطَّعَامِ وَبَعْدَهُ" (¬8) والوضوء قبل النوم للجنب، والوضوء بين الجماعين وللأكل بعد الجماع، وأكثر العلماء على أن الوضوء مما مست النار هو الوضوء
¬__________
(¬1) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية أثبتناها من "المشارق" 2/ 289.
(¬2) البخاري (162) من حديث أبي هريرة.
(¬3) "الموطأ" 1/ 34 بلاغًا مرفوعًا.
(¬4) في (س): (بالوجهين)، وانظر كلام الخليل في "العين" 7/ 76.
(¬5) من (أ، م) و"المشارق" 2/ 289.
(¬6) في (س، د، م، ش): (يوضأ).
(¬7) البخاري (5457) من حديث جابر. ومسلم (351) من حديث زيد بن ثابت. ومسلم (353) في حديث عائشة.
(¬8) رواه الطيالسي 2/ 46 (690)، وأحمد 5/ 441، وأبو داود (3761)، والترمذي في "السنن" (1846)، وفي "الشمائل" (188)، والبزار 6/ 486 (2519)، والحاكم 3/ 604، والبيهقي في "السنن" 7/ 275، وفي "الشعب" 5/ 68 (5804) من حديث سلمان بلفظ: "بَرَكةُ الطَّعَامِ الوُضُوءُ قَبْلَهُ وَالْوُصوءُ بَعْدَهُ". وضعفه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 652، والعراقي في "المغني عن حمل الأسفار" 1/ 347، والشوكاني في "الفوائد المجموعة" ص 155، والألباني في "الضعيفة" (117، 168)، و"الإرواء" (1964).