كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 6)

الأمر مأخوذ من وضح الصبح.
قوله: "وَتُرِكْتُمْ عَلَى الوَاضِحَةِ" (¬1) أي: على الطريق البينة، وعند القعنبي: "الْوَاضِحِ" أي: البين لسالكه.
قوله: "رَأى بِهِ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ" (¬2) أي: لطخًا من الطيب، ووضر (¬3) الصحفة لطخ الدسم (¬4) فيها والسمن، وأصله: الوسخ المتلطخ بالإناء، ثم استعمل فيما يشبهه من دسم وطيب وغيره.
قوله: "لَيْسَ البِرُّ بِالإِيضَاعِ" (¬5) هو (¬6) الإسراع في السير، أوضع (¬7) دابته: حملها على الإسراع في السير.
قوله: "هُوَ وَضْعٌ عَلَى العَرْشِ إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي" (¬8) كذا ضبطه القابسي وغيره بفتح الواو وإسكان الضاد، وعند أبي ذر: "وَضَعَ" (¬9) بفتح الضاد والعين. قال الأصمعي: الوضائع: كتب تكتب فيها الحكمة.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 824 من قول عمر.
(¬2) البخاري (2049، 3781) بلفظ: "فَجَاءَ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ". والبخاري (3937، 5072) من حديث أنس بلفظ: "فَرَآهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَعْدَ أَيَّامٍ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ".
(¬3) في (س): (ووضخ).
(¬4) في (س): (الوسم).
(¬5) البخاري (1671) من حديث ابن عباس بلفظ: "إِنَّ البِرَّ لَيْسَ بِالإِيضَاعِ".
(¬6) في (أ، م): (يعني).
(¬7) في (س، أ، د): (أو وضع) وفي (د): (ووضع) والمثبت من (أ)، وهو الموافق لما في "المشارق" 2/ 292.
(¬8) البخاري (7404) من حديث أبي هريرة بلفظ: "هْوَ وَضْعٌ عِنْدَهُ عَلَى العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي".
(¬9) انظر اليونينية 9/ 120.

الصفحة 221