كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)

الفرع الثالث إذا خير أحدهما الآخر في مجلس العقد
[م - ٤٨٣] إذا خير أحد العاقدين الآخر في مجلس العقد، وهو ما يسمى بالاصطلاح (التخاير).
فالتخاير: هو اختيار المتعاقدين لزوم العقد في المجلس، فإذا اختارا إمضاء العقد، فهل يبطل خيارهما بذلك قبل التفرق؟
اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول:
يبطل الخيار بالتخاير، وهذا مذهب الشافعية (¬١)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٢).

القول الثاني:
لا يبطل الخيار بالتخاير، بل يمتد إلى التفرق بالأبدان، وهي رواية عن أحمد (¬٣).
---------------
(¬١) السراج الوهاج (ص ١٨٤)، روضة الطالبين (٣/ ٤٣٩)، غاية البيان شرح زبد ابن رسلان (ص ١٨٨)، مغني المحتاج (٢/ ٤٤)، المهذب (١/ ٢٥٨)، أسنى المطالب (٢/ ٤٨)، نهاية المحتاج (٤/ ٧)، المجموع (٩/ ٢١٢).
(¬٢) الإنصاف (٤/ ٣٧٢)، الروايتين والوجهين (١/ ٣١٣)، الكافي (٢/ ٤٤)، المبدع (٤/ ٦٦)، المغني (٤/ ٧).
(¬٣) قال في الإنصاف (٤/ ٣٧٢): "وهو ظاهر كلام الخرقي، ونصره القاضي وأصحابه، وقدمه في الخلاصة ... ".
وانظر الروايتين والوجهين (١/ ٣١٢)، الكافي (٢/ ٤٤)، المغني (٤/ ٧).

الصفحة 149