كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)
سفيان، في حديث الباب الذي يليه، حيث قال فيه: (إلا بيع الخيار، أو يقول لصاحبه: اختر) إن حملنا قوله: (أو) على التقسيم، لا على الشك" (¬١).
الراجح:
قال النووي: "اتفق أصحابنا على ترجيح القول الأول، وهو المنصوص للشافعي، ونقلوه عنه، وأبطل كثير منهم ما سواه، وغلطوا قائله" (¬٢).
قلت: يؤيد ذلك ما رواه النسائي من طريق إسماعيل، عن نافع به، بلفظ: (المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا، إلا أن يكون البيع كان عن خيار، فإن كان البيع عن خيار، فقد وجب البيع) (¬٣).
(ح-٤٢١) ورواه النسائي أيضًا من طريق ابن جريج، قال: أملى علي نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا تبايع البيعان فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يفترقا، أو يكون بيعهما عن خيار، فإن كان عن خيار فقد وجب البيع (¬٤).
وهذه متابعة لإسماعيل، على قوله (فقد وجب البيع).
ورواه ابن طهمان في مشيخته، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر، مرفوعًا بلفظ: (البيعان بالخيار من بيعهما، ما لم يفترقا، أو يكون بيعهما عن خيار، فإذا كان بيعهما عن خيار فقد وجب البيع) (¬٥).
---------------
(¬١) الفتح (٤/ ٣٣٣).
(¬٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٠/ ١٧٤).
(¬٣) سنن النسائي المجتبى (٤٤٦٧) وفي الكبرى (٦٠٥٩).
(¬٤) سنن النسائي المجتبى (٤٤٦٨)، وفي الكبرى (٦٠٦٠)، وقد رواه يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتاريخ (٣/ ٥٢) من طريق سفيان به، وليس فيه زيادة (فقد وجب البيع).
(¬٥) مشيخة ابن طهمان (١٨٠).