كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 6)

وإذا كان لم يثبت قوله (من ترك حقًا فهو لورثته) فإن عموم قوله تعالى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: ١٢]، يدخل فيه، فإنه من جملة ما ترك.

الدليل الثاني:
قالوا: إن خيار المجلس حق مقصود، فلا يبطل بالموت (¬١).

الدليل الثالث:
قياس خيار المجلس على خيار العيب، فكلاهما حق لازم ثابت في البيع بحكم الشرع، ولا خلاف في انتقال خيار العيب بالموت، فكذلك خيار المجلس.

الدليل الرابع:
القياس على خيار الشرط، فكما أن خيار الشرط يورث، فكذلك خيار المجلس، والله أعلم.

تعليل من قال: من مات بطل خياره.
التعليل الأول:
إذا كان خيار المجلس يبطل بالتفرق، فالتفرق بالموت أعظم الفرقتين.
---------------
= وحديث جابر الذي في سنن أبي داود (٣٣٤٣) بلفظ: (ومن ترك مالاً فلورثته)، وهو كذا في المنتقى لابن الجارود (١١١١)، والنسائي في المجتبى (١٩٦٢)، وفي الكبرى (٢٠٨٩)، وابن حبان (٣٠٦٤) من طريق أبي سلمة، عن جابر.
ورواه ابن ماجه (٢٤١٦)، وعبد الرزاق في المصنف (١٥٢٦٢) من طريق جعفر بن محمَّد، عن أبيه، عن جابر.
ولم أقف عليه بلفظ: من ترك حقًا، وقد قال المناوي في فيض القدير (٣/ ٤٨): "ومن ترك مالاً: يعني حقًا، فذكر المال أغلبي؛ إذ الحقوق تورث كالمال".
(¬١) انظر الوسيط (٣/ ١٠٤).

الصفحة 174